العلامة المجلسي

37

بحار الأنوار

" وأن أقم وجهك " ( 1 ) عطف على " أن أكون " غير أن صلة أن محكية بصيغة الامر ، والمعنى أمرت بالاستقامة والسداد في الدين ، بأداء الفرائض والانتهاء عن القبائح . " وأخبتوا إلى ربهم " ( 2 ) أي اطمأنوا إليه وخشعوا له . " مثل الفريقين " أي الكافر والمؤمن " كالأعمى والأصم " أي كالأعمى وكالأصم ، أو كالأعمى الأصم " والبصير والسميع " أي كالبصير وكالسميع أو كالبصير السميع ، وذلك لتعامي الكافر عن آيات الله ، وتصامه عن استماع كلام الله ، وتأييه عن تدبر معانيه " أفلا تذكرون " بضرب الأمثال والتأمل فيها . " هل يستوي الأعمى والبصير " ( 3 ) قال علي بن إبراهيم : يعني الكافر والمؤمن " أم هل تستوي الظلمات والنور " قال : الكفر والايمان . " كلمة طيبة " ( 4 ) قيل : أي قولا حقا ودعاء إلى صلاح " كشجرة طيبة " يطيب ثمرها كالنخلة ، وفي المجمع ( 5 ) عن النبي صلى الله عليه وآله أن هذه الشجرة الطيبة النخلة " أصلها ثابت " في الأرض ضارب بعروقه فيها " تؤتي اكلها " أي تعطي ثمرها " كل حين " أي كل وقت وقته الله لاثمارها " بإذن ربها " أي بإرادة خالقها " لعلهم يتذكرون " لان في ضرب الأمثال تذكيرا وتصويرا للمعاني بالمحسوسات لتقريبها من الافهام . وفي العياشي ( 6 ) : عن الصادق عليه السلام : هذا مثل ضربه الله لأهل بيت نبيه ولمن عاداهم . وفي الكافي ( 7 ) عنه عليه السلام أنه سئل عن الشجرة في هذه الآية فقال : رسول الله صلى الله عليه وآله أصلها ، وأمير المؤمنين عليه السلام فرعها ، والأئمة من ذريتهما أغصانها

--> ( 1 ) يونس : 105 ( 2 ) هود : 23 و 24 ( 3 ) الرعد : 16 ( 4 ) إبراهيم : 24 - 27 ( 5 ) مجمع البيان ج 6 ص 312 . ( 6 ) تفسير العياشي ج 2 ص 224 . ( 7 ) الكافي ج 1 ص 428 .